as salaamu 'alaikum.
Where are the Kullabi Asharites ?
اتحفك الآن بفتوى عزيزة...المنال...لفقيه الغرب الاسلامي ابن رشد الجد..وفيها رد على المبتدعة من وجهين....
الوجه الاول...الرد على اصول الاشاعرة...
الوجه الثاني..وهو اهم ما فى المسألة...الرد على المبتدعة الذين زعموا أن العالم الاسلامى كله كان أشعربا أو ماتريديا...ويقسمون أرض أهل الاسلام وكأنها غنيمة بين أشعرية فى الغرب الاسلامى وبين ماتريدية فى شرقه ..أو يقولون المالكية والشافعية أشعرية والحنفية ماتريدية...
ارجو ان تحتفظ بهذه الفتوى..فقد يكرر الروافض -ابعدهم الله ...-فعلتهم
فتوى ابن رشد الجد فى عقيدة الاشاعرة
سئل ابن رشد الجد :
الجواب رضى الله عنك وأرضاك فيما يقوله أهل الكلام بعلم الاصول من الاشعرية . ومذهبهم أنهم يقولون :
لا يكمل الايمان الا به . ولا يصح الاسلام الاباستعماله و مطالعته وتحقيقه . وأنه يتعين على العالم والجاهل قراءته ودراسته. فهل يصح ذلك ,وفقك الله, من قولهم إن المسلمين مندوبون الى قولهم ومجبرون على مذهبهم؟ أم لايسوغ لهم ذلك ولايلزمهم البحث عليه والطلب له ؟
وإن من قولهم أيضا أنه لا ينبغى لاحد من المسلمين , فى أول ابتدائه لتبصرته بامر دين الله ودخوله فى معرفة ما يفهم به أمر الصلاة المفروضة عليه من وضوء وصلاة,أن يتعلم شيئا من ذلك الا بعد نظره وقراءته بعلم أصولهم واقتدائه بمذهبهم , ومتى خالف ذلك من قولهم كفروه,وهو, وفقك الله ,مع جهله ربما أخرجه ذلك الى التعطيل .
بين لنا,وفقك الله ,ذلك ,وفسره لنا وأوضحه مشروحا موفقا لذلك مأجورا عليه إن شاء الله عز وجل ,وما عجزنا عنه ,وفقك الله ,من القول وأغفلناه من الذكر الذى يتم به مفهوم نزعتنا ونهاية إشارتنا فلك الفضل فى التنبيه عليه ,والاعلام به مأجورا عليه إن شاء الله , ولك الفضل فى الاحالة على الكتب التى منها الجواب ,وقولة كل من قال من أهل العلم فى جوابنا منك .
فكان الذى أجابه:
سؤالك هذا وقفت عليه . وما ذكرت فيه عن الطائفة من أهل الكلام بعلم الاصول على مذهب الاشعرية من أنه لا يكمل الإيمان الا به ,ولا يصح الإسلام الاباستعماله ومطالعته لا يقوله أحد من أئمتهم ,ولا يتأوله عليهم إلا جاهل غبي ,إذ لو كان الايمان لايكمل والاسلام لايصح إلا بالنظرو الاستدلال من طريق العقل على القوانين التي رتبها أهل الكلام على مذهب الاشاعرة,والمناهج التى نهجوها على أصولهم , من وجود الجواهر والاعراض واستحالة بقائها فيها وما أشبه ذلك من أدلة العقول التى يستدلون بها ,لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم للناس وبلغه اليهم كما أمره الله تعالى فى كتابه حيث يقول :" ياأيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"( المائدة67)
فكما بينا أنه صلى الله عليه وسلم لم يدع الناس فى أ مر التوحيد,وما يجب عليهم من الاعتقاد فيه ,الى الاستدلال بالاعراض وتعلقها بالجواهر, ولا أن أحدا من أصحابه تكلم بذلك ,إذ لم يرو عنه صلى الله عليه وسلم ,ولا عن أحد منهم كلمة واحدة فما فوقها من هذا النمط من الكلام من طريق تواتر ولا آحاد من وجه صحيح ولا سقيم
على أنه صلى الله عليه وسلم وهم رضى الله عنهم عدلواعنه الى ما هو أولى وأبين ,وأجلى وأقرب الى الافهام ,لسبقه إليها باوائل العقول وبدائهها ,وهو ما أمرمن الاعتبار بمخلوقاته فى غير ما آية من كتابه ,إذ لم يمت صلى الله عليه وسلم حتى بين للناس ما نزل اليهم ,وبلغ ما أمر ببيانه لهم ,وتبليغه إ ليهم ,فقال صلى الله عليه وسلم فى خطبة الوداع ,وهو فى مقامات له شتى بحضرة عامة أصحابه :"الاهل بلغت ؟" فكان الذى أنزل الله من الوحى ,وأمر بتبليغه هو كمال الدين وتمامه لقوله تعالى : "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى" (المائدة 3)
فلا حاجة بأحد فى إثبات التوحيد وما يجب لله من الصفات , ويجوز عليه منها ,ويستحيل بها , الى سوى ما أنزله فى كتابه ,وبيبنه على لسان رسوله صلى الله علبه وسلم من الايات التى نبه عليها , وأمر بالاعتباربها . من ذلك قوله عز وجل : وفى أنفسكم أفلا تبصرون , إشارة إلى ما فيها من آثار الصنعة , ولطيف الحكمة الدالين على وجود الصانع الحكيم, وأنه واحد قادر عالم مريد " ليس كمثله شىء" كما ذكر فى محكم كتابه "هو السميع البصير "(الشورى 11)
لأن العاقل إذا نظر الى نفسه ,وما ركب فيها من الحواس التى عنها يقع الادراك ,والجوارح التى يباشر بها القبض والبسط, والاعضاء المعدة للافعال التى يختص بها كالاضراس التى تحدث له عند استغنائه عن الرضاع وحاجته الى الطعام , وكالمعدة التى ينضج فيها الطعام ,ثم ينقسم فيها على الاعضاء فى مجارى العروق المهيأة لذلك ويرسب ثقله إلى الامعاء حتى يبرز عن البدن .
وإلى ما أمر به من الاعتبار بقوله تعالى : "أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت . وإلى السماء كيف رفعت .وإلى الجبال كيف نصبت .وإلى الارض كيف سطحت " (الغاشية17-20),وإلى قوله :"إن فى خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الالباب "(آل عمران 190), وإلى قوله : " أفرايتم ما تمنون . أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون" (الواقعة85-95),إلى آخر الآيات , وإلى ما أشبه ذلك من الأدلة الواضحة , والحجج اللائحة التى يدركها كافة ذوى العقول , وعامة من لزمه حكم الخطاب , وهى فى القرآن أكثر من أن تحصى , فلا يمكن أن تستقصى .ثبت عنده وجود الصانع الحكيم . ثم تيقن وحدانيته وعلمه وقدرته وإرادته بما شاهده من انبناء أفعاله على الحكمة واطرادها فى سبلها , وجريها على طرقها . وعلم سائر صفاته توقيفا على الكتاب المنزل الذى بان حقه , وعلى النبى المرسل الذى ظهر صدقه بما ظهر على يديه من المعجزات الخارقة للعادات .
فكان الاعتماد على هذا الاستدلال الدى نظر به القرآن , وعول عليه سلف الامة هو الواجب , إذ هو أصح وأبين , وفى التوصل الى المقصود أقرب ,لانه نظر عقلى بديهى مركب على مقدمات من العلم لا يقع الخلف فى دلالتها .أما الاستدلال على ذلك بطريقة المتكلمين من الاشعريين , إن كانت من طرق العلم الصحيحة , فلا يؤمن من العيب على صاحبها , ولا الانقطاع على سالكها , ولذلك تركه السلف المتقدم من أئمة الصحابة و التابعين , ولم يعولوا علبه لا لعجزهم عنه , فقد كانوا ذوى عقول وافرة وأفهام ثاقبة , ولم يأت آخر هذه الامة بأهدى مما كان عليه اولها
فمن الحق الواجب على من ولاه الله أمر المسلمين أن ينهي العامة المبتدئين عن قراءة مذاهب الأشعريين , ويمنعهم من ذلك غاية المنع , مخافة أن تنبو أفهامهم عن فهمها فبضلوا بقراءتها . ويأمرهم أن يقتصروا فيما يلزمهم اعتقاده على الاستدلال الذى نطق به القرآن , ونبه الله عليه عباده فى محكم التنزيل إذ هو أبين وأوضح لائح ,يدرك ببديهة العقل بأيسر تأمل فى الحين فيبادروا بعد إلى العلم بما يلزمهم التفقه فيه من أحكام الوضوء والصلاة والزكاة والصيام وسائر الشرائع والاحكام ومعرفة الحلال فى المكاسب من الحرام .
وأما من شدا فى الطلب وله حظ وافر من الفهم فمن الحظ له أن يقرأها إذا وجد إماما فيها يفتح عليه مغلقها لأنه يزداد بقراءتها و الوقوف عليها بصيرة فى اعتقاده , ويعرف بذلك وجه الكمال فى العلم ويدخل فى الصنف الذى عناهم النبى صلى الله عليه وسلم بقوله :"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتأويل الجاهلبن "
هذا الواجب فى ما سألت عنه, لاما حكيت عن الطائفة المذكورة من أنه يتعين على العالم و الجاهل قراءة مذهب المتكلمين من الاشعريين, والبداية بذلك قبل تعلم ما يفهم به أمر دينه من وضوئه وصلاته وسائر العبادات المفترضة علبهم و يكفر من خالف ذلك .
وما الكفر إلا فى اعتقاد ما ذهبوا إليه من ذلك
لأنهم إذا لم يصلوا ولا صاموا ولا حجوا حتى يعرفوا الله تعالى من تلك الطرق الغامضة البعيدة , قد لا يصلون إلى معرفته من تلك الطريق إلا بعد المدة الطويلة , أو تنبو أفهامهم عنها جملة فيمرقون من الدين , ويخرجون من جملة المسلمين .
أعاذنا الله من الشيطان الرجيم , ولا نكب بنا عن المنهج المستقيم برحمته إنه منعم كريم وبالله التوفيق لا شريك له .
أبو عبد المعز

LinkBack URL
About LinkBacks





Reply With Quote
Bookmarks