رد الشيخ عمر بكري على إفتراءات الشيخ الطرطوسي ومفكرة الإسلام
اقتباس:
أرسلأصلا بواسطة قناص الجزيرة مشاهدة المشاركات
أخطأت يا عمر بكري .. بل سيجدونالقرآن يُلزِمهم الوفاءَ بالعهد
<
حفظ المادة على جهازك
بسم اللهالرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.
فقد وقفت علىكلام للشيخ عمر بكري .. نشره موقع " مفكرة الإسلام "، نقلاً عن صحيفة " تليجراف "،أفاد فيه:" أن المسلمين البريطانيين الذين يعملون ضمن صفوف قوات الأمن والقواتالمسلحة، والخدمات المدنية في بريطانيا سيأتي لهم يوماً وينقلبون فيه على النظامالحاكم في لندن، ويكونون وسيلة في القضاء عليه .. بريطانيا حفرت لنفسها حفرة عميقةعندما سمحت للمسلمين بأن يكونوا عاملين في مثل هذه المجالات والخدمات .. عندما سمحتبريطانيا للمسلمين بالالتحاق بجيشها وشرطتها فقد وقعت في خطأ كبير؛ وذلك أن المسلمالبريطاني الذي ينضم إلى الشرطة اليوم سيقرأ القرآن يوماً ما ويشعر بأنَّ هناك قضيةيجب أن يحملها .. فماذا سيحدث لو كان من بين هؤلاء المسلمين المعتدلين عناصر فيالشرطة أو الجيش وكانت لديهم الأسلحة؟ ما هو حجم الفائدة والمشاركة التي يُمكن أنيُقدموها في هذه الحالة لنصرة الجهاد العالمي؟ إنهم سينقلبون على النظام فيبريطانيا طالما أن السياسة الخارجية لبريطانيا تمارس الاستبداد ضد المسلمين "ا- هـ.
تحدثت الى الشيخ عمر بكري للتثبت من ما ورد في صحيفة الديلي تلغرافوما نقله الشيخ الطرطوسي والمفكرة عنها فأرسل الي ما نصه:
أخي الحبيب / حياكالله ......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أحب أن أخبركم - وواللهعلى ما أقول شهيد - بأن كل ما صدر في صحيفة الديلي تلغراف على لساني كان كذباوتدليسا وتحريفا للكلام عن مواضعه ، وقد قمت بالرد عليه ولم ينشره ... ولكن نقلمفكرة الإسلام عن الصحيفة الإنكليزية من دون التثبت - كعادتها - أعطى الخبر الكاذبصبغة شرعية وهذا ديدن من يدعي الوسطية في تعامله مع الدعاة الى الله ومع المجاهدينفي سبيل الله .... والله المستعان ...
وهو بمثابة الصحفي الكافر الذي ينسبالكذب والإفتراء لأحد الدعاة العاملين - وهذا ما كنت أتعرض له كثيرا خلال إقامتي فيبريطانيا مجاهرا بديني - ، للتسبب في سجن الدعاة وتشويه سمعة المسلمين فيقول الصحفيالكافر - على سبيل المثال - بأن الداعية الفلاني يقول بأن الإسلام يجيز القتل العمدللأطفال والرضع ... أو بأن الداعية الفلاني يبيح اللواط .... !!!!
فيقوم الشيخالعاقل الرزين أو إدارة المفكرة العاقلة الحكيمة ومن دون تثبت من الخبر فتردبالإستنكار على ما نسب كذبا الى هذا الداعية ... وبيان وبالتفصيل بأن الإسلام يحرمتعمد قتل الأطفال ... أو يحرم اللواط ... وأن الداعية الفلاني طائش ومتهور مما يوحيبأن هذا الداعية يقول بذلك الرأي الشاذ.مع أنه إفك صحفي .... وهكذا تصيغ الكذبةوالإفك بصبغة شرعية وكأن الشيء الداعي قد تفوه بها .... والله المستعان ...
وبإختصار العبد الفقير يقول بحرمة الإنضمام إلى الطواغيت ومجالسهمالوزارية والتشريعية كمجالس النواب وغيرها، والى جيوش الطواغيت وقواتهم وأجهزتهمالأمنية والمخابراتية .... وأقول بأن موالاة الطواغيت ضد المسلمين من الكفر الأكبرالمخرج من الملة ...
أما بالنسبة لما ورد في بيان الشيخ فأقول ...
إن حبالظهور الذي لمسناه عند الشيخ أبا بصير الطرطوسي ، قد دفع به - وما يزال - إلىالوقوع في الكثير من المغالطات والأخطاء ، وإلى إصدار التهم الباطلة التي طالما همزولمز بها الكثير من أهل التوحيد والجهاد من دون تثبت ولا روية ، ولم يسلم من لسانهوقلمه حتى الأسارى في سجون الكافرين أمثال الشيخ أبا قتادة ، والشيخ أبا حمزةوالكثير من الدعاة الأسارى في سجون بريطانيا فك الله اسرهم
ولمسنا منه حبالتشهير بمن خالفه من دون تثبت ولا روية ، بل ويعتبر الوقوف على مخالفة ما يذهبإليه من آراء ، كصيد موفق ليظهر على أكتاف من أبلوا حياتهم في الجهاد في سبيل الله ‘ أو في الدعوة الى الله بكل صراحة وجرأة من دون مداهنة ولا مهادنة ... فأفوض بهأمري إلى الله تعالى ....
إن على الشيخ الكريم وعلى إدارة مفكرة الإسلام .... أن يتقوا الله في إخوانهم من المسلمين عامة ، والعلماء والدعاة وطلبة العلمخاصة ... والحذر الحذر من نقل أخبارهم من الصحف العلمانية العربية أوالغربية من دونتثبت .
وإني لأشفق على الشيخ الطرطوسي أن يضع نفسه في موضع التحدث بكل مايقرأ أو يسمع من دون تثبت ولا روية ، أو من نقل أخبار غير موثقة - أكثر من مرة - معقدرته على التواصل مع الناس عامة ومعي خاصة وهو يعلم !!! ....
وإني أطلب منالشيخ الكريم التصدي للدفاع عن الشيخ أبا قتادة وأبا حمزة والشيخ فيصل وغيرهم منالأخوة الذين ذكرهم وهم أسارى في السجون البريطانية وغيرها بدلا من الطعن والتشهيربهم في محنتهم ، فالواجب على كل مسلم سمع عن أخيه شراً ، أن يَذُبَّ عنه ويرد عنعرضه ، كما في الحديث الشريف: "من رد عن عرض أخيه ردَّ الله عن وجهه النار يومالقيامة " (رواه أحمد والترمذي).
وليعلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قدتبرأ من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين ولا يظاهر بدينه مع القدرة على المظاهرةأو على الهجرة .... ولا عجب أن الأخوة التي زج بها في السجون بسبب مظاهرتهم بدينهموبسبب مناصرتهم لإخوانهم المجاهدين وللأسارى او للدفاع عن النبي محمد صلى الله عليهوسلم ... لا بسبب الطيش كما أحب الشيخ العاقل أن يصفهم ليبرر سجنهم ، أو ليبررتقاعس البعض عن دالعوة الى الله مع القدرة على القيام بها ، أو ليبرر ترك الدعوة – آنذاك – بينما كان البعض يتسكع للحصول على الجنسية ، والحصول على الإقامة للعيش بينظهراني المشركين من دون أن يحمل الدعوة الى الله ويظاهر بها - مع القدرة - تأسيابالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام في مكة قبل الهجرة ، وكما فعل بعضالصحابة رضوان الله عليهم بخروجهم الى الحبشة ليس بسبب طيشهم في حمل الدعوة !! ولكنبسبب بغض المشركين لهم ، وكما فعل الكثيرالأخوة والدعاة - من الطائشين حسب زعمالشيخ العاقل الذي آثر سلامة العيش بين ظهراني المشركين ودفع الشبهات عنه فيالأحداث العظام التي وقعت - وخاصة بعد قوانين مكافحة الإرهاب - وذلك بالإنكار علىإجتهادات مخالفيه !!! .
وإني أطلب من الشيخ أن يربأ بنفسه عن أخذ الأخبار منمواقع مشبوهة ديدنها الطعن بالمجاهدين الصادقين ، وبالدعاة المخلصين ، وقد حذرنامنها الكثير من الأحباب ، وأن يبتعد كل البعد عن النقل من مصادر مشبوهة أو فاسقة أوعلمانية كالصحف الغربية أوالعربية ، وأن يترفع عن أخذ أخباره من حركات حزبية حاقدة، وشخصيات حاسدة أو منتفعة ، للتشهير بالعدول من الرجال وخاصة العلماء والدعاةوالمحاهدين ، لأن هذا الافتراء والتشهير من الظلم الذي لا يسكت عنه ، وبلا شك يوجبعلى الشيخ وأمثاله أن التثبت وتصحيح الموقف قبل لقاء الله يوم القيامة ، وحفاظا علىمصداقيته .
ينبغي للمسلم إزاء الإشاعات والأخبار المتداولة في الصحف الغربيةأو العربية ألا يتحدث إلا بالشيء الثابت عنده لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (كفىبالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) خاصة عندما يكون حديثه فيه طعن بأحد منبالمجاهدين وبالدعاة أو حتى بأي فرد من أفراد المسلمين بدون تثبت وعلى مسمع منالملايين , والمعلوم ضرورة بأن كل المسلم على المسلم حرام .
وليعلم الشيخ ،ولتعلم إدارة موقع مفكرة الإسلام .... بأن هذا العمل هو بمثابة تداول الإفك أوإعطاء الكذب صبغة شرعية ، وهو بمثابة تداول شهادات الزور وبثها على الملايين ، ولاشك بأن هذا العمل من المحرمات المقطوع بها ، بل من كبائر الإثم وعظائم الذنوب، التيتستوجب مقت الله تعالى ، وعذابه ولعنته في الدنيا والآخرة ، وذلك لما فيه من عدوانعلى حرمات المؤمنين والمؤمنات ، وإساءة الظن بهم ، ولذلك ذمّ القرآن هذا السلوكأبلغ الذمّ، وتوعد مقترفيه بعذاب الدنيا والآخرة، كما قال الله تعالى : " والذينيؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً " .
ولقد شدد الإسلام في المحافظة على أعراض المسلمين وحرماتهم ولم يُبِحلمسلم أن يتناول مسلماً - عدلا - بكلمة سوء في حضرته أو في غيبته ، قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتببعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله توابرحيم " ، وفي الحديث الصحيح: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه ومالهوعرضه).
ولو لم يفعل الإسلام ذلك ، لانتُهِكت الحرمات، وضاعت الحقوق ولتسلطالناس بعضهم على بعض، من هنا كان أمر الإسلام بالستر، حفاظاً علىالأعراضوالخصوصيات، وقال الرسول الكريم للرجل الذي دفع ماعزاً إلى الاعتراف بالزنا حتىرُجم: "لو أنك سترته بثوبك لكان خيراً لك" رواه أبو داوود والنسائي
وقال صلىالله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين" متفق عليه
وقال صلى اللهعليه سلم : " من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة" متفق عليه
وقالصلى الله عليه وسلم : " يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذواالمسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومنتتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله " رواه الترمذي وابن حبان فيصحيحه.
وقال الله تعالى: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوالهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.." النور: 19
ولقد أعطت الشريعة للإنسانالمسلم الذي اتُّهم في دينه وعرضه وسلوكه ظلماً : أن يدافع عن نفسه تجاه من ظلمه ،ويرفع صوته جاهراً بالحق ، بل أباح الله تعالى له ما لم يبح لغيره للذود عن حرمته،فقد قال الله تعالى : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم وكان اللهسميعاً عليماً" النساء: 148
وقد حرم الإسلام الافتراء ومنه نقل الكذب ، ونقلشهادات الزور ، قال الله تعالى : "ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرةلمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم * إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكمبه علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم" النور: 14ـ 15
إن المسلم المخلص لايقبل أن يقع الظلم على أحد من الأبرياء ضحية طيش كاتب أو ناقل إفك ، أو متعطش لشهرة، بل يجب عليه أن يزود عن أعراض المسلمين ، ولا يحل له السكوت مع القدرة عن الدفاع، فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، والله تعالى يقول: "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنونوالمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين" النور: 12. فهذا تحريض للمسلم على رفضالإفك ، وهذا هو الموقف الشرعي للمؤمن حيال إخوانه من المؤمنين . قال تعالى : "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" التوبة: 71
والنبي صلى الله عليهوسلم يقول: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلِمه" (متفق عليه)
ومعنى "لايسلمه" أي لا يتخلى عنه ولا يتركه في ساعة الشدة .
وقال عليه الصلاة والسلام "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا: يا رسول الله، ننصره مظلوماً، فكيف ننصرهظالماً؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصر له" (متفق عليه).
فالإسلام يوجب علىالمسلم أن ينصر المظلوم على الظالم مهما تكن قوته وجبروته والحديث النبوي يقول: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم، فقد تُوُدِّع منهم" (رواهأحمد).
أخرج المنذري في الترغيب والترهيب عن أبي الدرداء رضي الله عنه عنالنبي صلى الله عليه وسلم قال من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نارجهنم حتى يأتي بنفاد ما قال فيه - رواه الطبراني
وفي رواية له أيما رجل أشاع علىرجل مسلم بكلمة وهو منها بريء يشينه بها في الدنيا كان حقا على الله أن يذيبه يومالقيامة في النار حتى يأتي بنفاد ما قال
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قالسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغةالخبال حتى يخرج مما قال - رواه أبو داود
وفي الختام أسال الله تعالى أنيثبتنا على التوحيد وعلى الكفر بالطواغيت ، وعلى الصدع بالحق أينما كنا لا نخشى فيالله لومة لائم ، وأن يحفظنا وجميع المسلمين من الكذب والنقل عن الفساق ، أوعنالعدول من دون التثبت من الراوي والرواية , واسأله تعالى أن يحفظنا من كل ما يغضبهسبحانه وتعالى ... اللهم آمين
أخوكم عمر بكري محمد
Bookmarks